مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الثلاثاء، 19 يونيو 2018

قصيدة (( مري على جسدي )) بقلم الشاعر المتألق الأستاذ بسام عبيد الله

مُرِي عَلَى جسدي 
. . . . . 
مُرِي عَلَى جسدي 
وطهريني مِن اﻻدران 
مُرِي عَلَى جسدي 
واعبري 
بليمونك 
و 
برتقالك 
و 
زيتونك 
و 
لوزك 
مُرِي بيسمينك 
وطهريني مِن رجسي 
بموج حَيْفًا 
ويافا 
وَالْقُدْس عاصفة 
ﻻ تهداء وﻻ تنام 
يداعبكِ الْوَقْت بِدَقَائِق 
التَّفَاصِيل بَيْن بؤرة 
الْخَطِيئَة وَمُحِيط الْمَغْفِرَة . 
لتمسي اللَّيْل 
فِي نِصْف الْقَمَر . 
بَيْن مُفَارِقٌ شعركِ 
الفاحم نَبَتَت 
شَهْوَة الْمَوْت 
بِكَثَافَة تَنَازَع الصور 
فِي الْبَقَاءِ على 
حُدُود الذَّاكِرَة 
أَرَادَتْ أن 
تَكُونِي طرفاً 
كعذراءالمستحيل 
فِي مُؤَامَرَة عَلَى 
أحلامها الْوَرْدِيَّة 
فباءت بتقاطع 
الظِّلّ مَعَ صورة 
الْخَجَل النَّقِيَّة 
لَم تعطكِ 
الطَّرِيق سوى 
فُتَات الْمَسِير 
فاحتضنتِ سرير 
الرِّقّ وخرجتي مِن 
أُفُق الرّوَى إلى 
عصرالذبول 
لَعَلَى حلم 
أَجْهَضَتْه الْعُيُون 
بجفنكِ الراعش 
وُلِدَتْ بَيْنَ الاصابع 
الَّتِي ترسمني 
وَتَطَبَّع قَبْلَه الرَّحِيل 
أَيْنَعَت أزهاركِ 
بَيْن الْمَنَابِر 
وَحُدُود الْأَرْضِ التي 
احْتَوَت كُلّ الْمَقَابِر 
أَبَدِيَّةٌ الْوَجْد الْمُورِق 
وَعُنْفُوَان شَوْقٌ مُغَامِر 
بَحَثْت عَنْ حب 
أَقَلّ وَحَلَم أَكْثَر 
ونبض يخبئها 
فَيْض حنين 
مِنْ العيون 
ويحاصرها السؤال 
الْكَامِن عَن الْغَد 
ويلهبها الجمر 
تَحْت الرَّمَاد مُمْتَدٌّ 
وَفِي عَالِمٌ الخيال 
مَاذَا يُفِيدُ الْيَقِينَ 
وَأَكْثَرُ مَا يؤلمها 
حُرَّةٌ الْقَيْدِ أَنْ تَكُونَ 
وَيُؤْلِمُهَا أَكْثَر 
نَهَارِهَا في 
الْقَهْر مُسْتَكِينٌ 
سُؤَالِنَا الدائم 
لِمَنْ تكون 
وَلِمَن تَكُون 
وَأَيْنَ تَكُون ؟ 
تَبَاعَد بين 
نبضها وَقَلْبِهَا . . . 
وَتُحْبَس أنفاسها 
تَحْت االمطر 
تماهت بلون 
أزهارها 
زَيَّنَت جرحها 
بِكَلَام عاشقها 
وَنَامَت على 
أَغْصَان حلمها 
تَقْتُلْهَا مَسَافَة حنين 
تَحْتَ ظِلّ شَمْس 
حَمْرَاء وهجها حارِق 
. . . . . . . . . . . . . . 
بَسّام عُبَيْدالله 
فلسطين


ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem