مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الأحد، 19 أبريل 2020

وطني بقلم الأديب البهي الأستاذ شريف القيسي

وطني

********





وطني كان مثل أبي
وأنا العربي
لست متشائما بطبعي
لكن في القلب غصة كبرى
وفي البال حكايات
لطالما أثارت حيرتي وعجبي
حاولت الأقلاع
عن عادة الإنتظار
وألتحاف عباءة الصمت
منذ أن غادرني أبي
صرت كائن حي يستنشق الهواء
معلقة أحلامه بين الأرض والسماء
يحتاج موج يغسل
عن النفس أدران المسافة
يحتاج انتفاضة تعيد لذاكرته
ملامح الفقد البلهاء
أنا العربي في حضرة أبي
كنت فارس في وجه العواصف
يوما ما أنثنى قصبي
أحلب الأمل من رحم الغيمات
فتسرع ملبية النداء سحبي
قد مسني الضر يا أبي
وغضبي لقاتلي ومغتصبي
مداه صار لا يجاوز حنجرة عتبي
تساقطت كل الأقنعة
وأوراق التوت أضحت رمادا
بعد أن أحرقها لهيب الشهب
ما الذي تبقى حتى لا يتشظى
ما الذي تبقى حتى
لا يحترق كل حطبي
ستبقى أحلامي مصلوبة
على قوائم الانتظار حتى
لا أقول يوما ليتني لم أخلق عربي

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem