مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الجمعة، 28 سبتمبر 2018

قصيدة (( عاش الشعب و كم مات من ملك )) بقلم الأديب البهي الأستاذ حامد الشاعر

عاش الشعب و كم مات من ملك



*************


كم عرض شعب في ليالية الملك ـــــــــ من دونه أدنى حياء قد هتكْ
يغرى و يغوى في دواهيه به ـــــــــ فيه الهوى الشيطان يبدو كالملكْ
قد قال إني ربك الأعلى أنا ــــــــ و الحكم في قبض على جمر مسكْ
في سكره مثل السكارى قد هذى ـــــــــ درب الدنيايا و الخطايا قد سلكْ
صلى بلا ماء الضوء قد غوى ـــــــــ و الحج أدى في رياء و النسكْ
،،،،،،،،
يحيا نعيم العيش في أجوائه ـــــــــ يلقى جحيما أو حميما إن هلكْ
أعلى القوانين التي يختارها ــــــــ أما وصايا الرب طغيانا تركْ
نصف الإله في هواه إنه ـــــــــ كالليث بالقطعان في غاب فتكْ
و الحسن لا يبدو محياه به ـــــــــ بالطيب حتى إن له دوما دلكْ
و السوط يلقي فوق دنيا أمه ــــــــ كالطفل يبكي الشعب ما زهوا ضحكْ
،،،،،،،،
في قصره الغلمان و النسوان مث ـــــــــ ل العلك شعبي في فم الطاغي علكْ
و الشعب يرجو العدل منه دائما ـــــــــ يهوى شباك الظلم فيها كالسمكْ
قد ظنه الراعي أبا في أرضه ـــــــــ كالطفل يبكي عرضه غصبا هتكْ
و الحاكم الهاوي مع الشيطان في ــــــــ ها شركة الكفران في بغي شركْ
بالحيلة المثلى مليك ساسنا ـــــــــ كالصيد منصوب لنا ذاك الشركْ
،،،،،،،
قد ضاجع النسوان جنسا المشتهي ـــــــــ في دربها دنيا الدنايا قد سلكْ
كأس الخمور ا لمحتسي في الخفا ـــــــــ ء الحج أدى في ظهور و النسكْ
في قوله المجنون يهذي مثله ـــــــــ في بعضها بعض أموره شبكْ
من قوسه سهما رمى في قلبنا ــــــــ نار اللظى يلقي على جلد الوركْ
طول المدى دارا هي الأخرى نسى ــــــــ في منتدى الدنيا سرابا قد مسكْ
،،،،،،،،
في عيشه كل البلايا يبتلى ـــــــــ قهرا بها يشقى مدى ضيق ضنكْ
في مقتضى موت حقير ينتهي ــــــــ ذاك الذي ملكا عظيما قد ملكْ
من أوج مجد للحضيض إن هوى ــــــــ في قاعها النيران يلقى و الدركْ
في قبرها الويلات يرمى جسمه ـــــــــ تبني يهود السجن في حصن الكركْ
كالطفل أما المشتهى عندي يرى ــــــــ من ثديها أحلى حليب قد حشكْ
،،،،،،،،
تزهو شموسي في أراضي عيشنا ـــــــــ دارت بدوري في سماوات الفلكْ
و الفيل لو جهرا رآها كعبتي ــــــــ أمامها إ ن بالعصا يدمى بركْ
لا تنتهي معاركي ضد العدى ـــــــــ نصرا كبيرا كان لي وقت الأركْ
كم من ملوك أفسدو في أرضنا ـــــــــ و الله من فوق السماوات الملكْ
حتى الرغيف الشعب فقرا ما ملك ـــــــــ قد عاش في قصر الغنى زهوا الملكْ

الشاعر حامد الشاعر 
المنطقة العربية و الإسلامية تعوم على بحر البترول و حقول الغاز و الثروات الطبيعية موجودة بكثرة و مع الأسف الشعوب في أسفل السافلين و في ضنك العيش و الفقر المدقع و الجوع و المرض و قله فرص الشغل و العطالة و البطالة و لا توجد بها مظاهر التقدم و لا ننتج أي شيء بل نستهلك فقط لا لشيء سوى أن من يحكما يسرقنا و هم لصوص فعلا و يبذر مذخرات البلاد في الفساد و يظلم العباد و يعيش في ملذاته و أهواءه و يلبي غرائزه و شهواته 
و ينسى حساب الله و الشعب 
و في بلدي المغرب كثيرا ما أتسأل مثل غيري كيف يعقل أن هذا البلد الذي يمتلك مؤهلات ضخمة و ثروات جمة لا حدود لها و شعبه مهمش و فقير و أمي و جاهل و محروم من حقوقه فعيب و عار على دولة لم تستطع حتى تعليم شعبها 
و في بلدي المغرب و الذي نستغرب ما يجري فيه الفوسفاط المتوفر بكميات هائلة و موجودة العديد من مناجم الفضة و الذهب و الفحم الحجري و كل المعادن بالإضافة إلى 
وجود بحرين فيهما من الثروة السمكية ما يغني البلد و تصدر للدول الأروبية و أما الخيرات الفلاحية بحمد الله وفضله فائض و زيادة و نحقق الإكتفاء الذاتي و نصدر للغير 
و العملة العصبة يأتي بها المهاجرون بالخارج حوالي ستة ملايين مهاجر و السياح و أما الضرائب فالحكومة تثقل كاهل المواطنين ومع هذا كله نحن في الحضيض 
فالشعب يائس و لم يعد يثق حتى في خطابات الملك و من المؤسف أن تعمل البحرية الملكية مؤخرا على قتل الراغبين في الهجرة السرية فقتل حتى خريجي الجامعات عيب و عار و نترحم على المواطنة المغربية الشهيدة حياة المتعلمة و الفقيرة التي لم تجد من خيار سوى ركوب قوارب الموت و قصتها مثل قصص الكثير من شبابنا فهو محاصر في البر باللصوص و في البحر بالسمك الذي تعود على أكله و الرصاص
و هناك في بلدي من يبيع لحمه نظرا لفقره و كم من فتاة لا تجد من سبيل آخر و الدعارة حطمت الأرقام القياسية

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem