الليلُ بمذاقِ القَهوةِ
*********
*********
مُكدَّس بِعطرِ شَفتيك
وتراتيلُ صَمتك
والسَّهريُمخِرُ
بعبُابَ الشَوق
في مآقي عَينَيك
..
هَلْ أدنو مِنْك ؟
أمْ ابتَعد ؟
حَواسّي مُتلعثِمَةٌ
مُراهقةٌ بَين يَديك
وأبوابكُ موصَدة
هَلْ أقتحمُ شُرفَتك
وَنوافِذكَ المُشرعة
رُغمَ مُطاردةِ العَسسّ ؟
كَيّ أحمِل أجْـزائي إليك
...
حَواسّي تَـرْتَجفُ
تَخافُ مِن صَدّك
لِساني ما زالَ طُفولياً
في فنونِ الأبجَدية
كَيْفَ لَـهُ أنْ يُخاطِب وُدّك
أَعِـرني ثَرثَرتـك
تَوقَف بُرهَةً عَن صَمتَك
ارتَشفني كَـقَهوَتَك
ثمّ لَمْلمّني في ضَفائِرك
واجمَعني صِلصالاً بينَ راحَتيك
وأعَـد تَكويني كَما تُـريد
وكَما يَحلو لَـك..
فأنا المَنفيُّ في فَيافي عَينيكَ
فاتركِ البَحرَ رَهـوَاً
وانضمَّ إليّ
فأنامِلي كالمَوجِ مُشاكِسةٌ
تَرْسُمُ على الـرَمّلِ قَــلبـَـكْ .
..
محمد قاسم


ليست هناك تعليقات