مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الخميس، 14 مايو 2020

حديثُ الآنَ بقلم الأديب البهي الأستاذ د.داغر أحمد

حديثُ الآنَ

* * * *****





الإهداء: إلى كلِّ مَنْ أحبَّ الشعبَ والأمةَ والوطنَ.
بقلم بحر الشعر د.داغر أحمد. سورية.
(المقطع الأول)
* * * * *

في كلِّ ضوءٍ :
تحبلُ الأورادُ بالليلِ
فتلدُ عقيمَ الشوكِ والأقزامِ.
في ضوئي:
أنجبتِ الأورادُ مِنَ(الليلِ) :
قلماً ورؤى
نماءً وقمرا
صليلاً وعلما...
ذاكَ كانَ...صبحُ النهارِ
فصرنا جموعَ شمسٍ...نسيرُ،
وفي الضبابِ ضيَّعنا الطريقَ،
فتاهتْ بعضُ العناصرِ
واختلطتْ بغيرها الأشياءُ،
وبينَ هذا وذاكَ اختلَّ التزاوجُ،
فأنجبتِ الأورادُ :
قليلَ شوكٍ وبعضَ الغربانِ
في غفوةِ النهارِ...

فقالتِ الغربانُ :
نستوردُ خرطومَ (المحيطِ) ! !
ليأكلَ زهرَ الصباحِ
وكذا قالتْ طوائفُ الملوك ِ (1)
وتاريخُ الأسى...
حزيناً...إلينا يعودُ.

* * * * *
فجاءَ الليلُ:
فيلٌ أعجميُ اللونِ، متعددُ الخراطيمِ
موسومٌ في الرأسِ
بصليبٍ معقوفِ الرؤوسِ (2)
وعلى الرأسِ يُقرفصُ التلمودُ
يُجرجرُ غرباناً بينَ الأقدامِ
يجرجرَ غرباناً بينَ الأقدامِ...
أكلَ..ثمَّ أكلَ...فأكلَ!!!
تبخترَ..ثمَّ جالَ..فصالَ
يعجنُ الزيتَ بالنارِ...
يحرقُ خرائطَ المدارِ
ثمَّ شربَ أحمرَ الرملِ
فانتفخَ واستطالَ
أيبسَ يخضورَ الزمانِ
وتلمودُ الذيلِ فرحاً
في فلسطينَ
يعتصرُ برتقاليَ القاني...
والجموعُ ترى الليلَ، يحصدُ النهارَ
فلا تبالي

فاشتدَّ الحرُّ...
جفَّ ماءُ الأغصانِ
فجاعتِ الجبالُ ! !
فطلعَ- مِنَ الحرِّ والجوعِ - النسورُ
وفرًَختْ بياراتُ القدسِ الصقورَ
تحملُ في أكفها:
حجراً...علما
وصليلاً يَدَويًَ النماءِ:
يكوي التلمودَ بالنارِ
يبقرُ بطنَ الفيلِ...
لِتُعِيدَ ألقَ الصباحِ
والغربانُ المعنكبةُ ترقصُ
على الرملِ معَ الفيلِ
وجموعُ الينبوعِ تناستْ
فجفَّ ينبوعُ الصليلِ

.....؟.....؟.....؟.....
جموعٌ ترى الليلَ :
يرفعُ(المعقوفَ) علماً
ويلصقُ(التلمودَ) نجماً
لِيَدْفُنَ الهلالَ والقلمَ
فآهٍ...وآهٍ...منْ آهٍ والجموعِ.

* * * * *
1- إشارة إلى ملوك الطوائف في الأندلس.
2- إشارة إلى علم النازية.

بقلم ابن الوطن العربي
الشاعر: داغر أحمد
سورية.
بقية المقاطع تنشرُ لاحقاً

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem