مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الأحد، 17 مايو 2020

الطاغي والطاهي بقلم الأديب البهي الأستاذ مصطفى عماري


الطاغي والطاهي


***************






عم منصور رجل مسن.صاحب مطعم بالضاحية الغربية من المدينة، همه الوحيد ليس جمع المال،إنما إطعام المساكين والأيتام. أخذ يراقبه طاغي شرير حتى تمكن ذات يوم ودخل المطعم.اكل وشرب ما طاب وزيادة وهم بالخروج.
أوقفه الطاهي وطلب منه دفع الثمن وبدون تردد صفعه صفعة أسقطته أرضا.
أغمي عليه بعض الثواني وسرعان ما أعيد له وعيه.احتسى كأسا من الماء.كان المطعم شاغرا آنذاك . طلب من الطاغي بكل آداب معرفة صفعه.
الطاغي:هل تعرف من أكون؟؟
-نعم اعرف من انت
- وما دهاك تطلب مني دفع الثمن بينما أراك تطعم الناس مجانا،
-لا يا سيدي:انا لا أطعم أحدا مجانا ويجب عليك أن تدفع ثمن ما استهلكته حالا.احمر وجه الطاغي وأخذ يرتعش، جن جنونه،
حينئذ أراد إعادة صفع الطاهي. ولما هم برفع يده أوقفه العم منصور وطرحه أرضا والتفت حولهما الطامة والعامة.
ماذا حصل عم منصور سأله أحد زبنائه المعوزين.
ذكر له ما حصل بينه وبين الطاغي وسرعان ما وصل الخبر ب
سرعة البرق إلى السلط.
حضر شرطيان والطاهي ملقى على الأرض لا يستطيع الحراك.
أوقفوه وبدأت التحريات داخل المطعم وما حصل.
الشرطي:لماذا طرحته أرضا
- أكل وشرب ما طاب له وهم بالخروج عندها استوقفته وطلبت منه دفع الثمن فصفعني
العون الآخر للطاغي: اصحيح ما يروي الطاهي؟؟
-نعم صحيح.انما أراه يوميا يفرق الطعام ولا يقبض الثمن من أحد فدخلت وأكلت وشربت ما طاب لي وعند خروجي اوقفني،عندها تشابكنا فصفعته.
-كم هو ثمن ما استهلك؟؟
- خمسة دنانير يا باشا
-اما ان تدفع الثمن أو تصطحبنا إلى المخفر
-أخرج المبلغ وسلمه للطاهي عن مضض
-الحمد لله هذا فضل من الله لم احتسب له احتسابا
-الشرطيان: أتريد رفع قضية
-لقد رفعت قضيتي إلى الله وها هو دفع الثمن مضاعفا ولا داعي للمزيد والحمد لله.
طلب الشرطيان بكل جدية وحزم من الطاغي الانصراف شرط أن لا يعود ثانية وان عاد سيتخذون معه الإجراءات اللازمة.
-مفهوم
-مفهوم.
وبعد خروج الطاغي سأل شرطي عم منصور. اصحيح ما قاله ذاك الرجل
- نعم سيدي، إنما انا أطعم الغلابة لوجه الله وأجري على الله.
-أحسنت ولك منا وسام الاحترام.ان عاد ثانية أخبرنا بسرعة
-ماشي يا باشا.
وانتهت الحكاية.
العبرة: يسلط الله عاجلا أو آجلا على الطغاة من هو اطغى منهم سواء كان طيبا أو قاسيا.والكل ينال أجره حسب أفعاله.
بقلمي:
من محض الخيال.

مصطفى عماري
17-5-2020

هناك تعليقان (2):

  1. الف الف مليووووون شكر
    تحياتي والياسمين
    معا نرتقي

    ردحذف
  2. الف الف مليووووون شكر
    تحياتي والياسمين
    معا نرتقي

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem