لوحة الإعصار
************
************
ربّاه كيف
للأفق أن يغيب
ما بين إعصار غضب
وموج نوء من جنون
وبلونه القاتم صبغ
كلّ ما في الكون
ويا للمفارقة
خرائطا صار الأديم
رسم أخاديد شقوق
كما الأسوار في قلبي
حفرت قناة للقطيعة
وّ الفراغ
بلا انزياح
هو الغضب
يا من تأمّل في الخلاص وما
أنقذته جرأة الهرب
أين المفرّ
حينما
تنطبق السّماء والبحر
بكفّ القدر
و تزفر
دوّامة الزّوابع
فتبعثر الخلائق
في لجّة الأقدار
ولا نجاة من الحصار
لسيّد متفاخر
أو معدم ما امتلك
في سطوة العوز
قوتا يسدّ الرّمق
أو في زمهرير العزلة
حميما أو سميرا
في رحلة الحياة
تلك الّتي تشبه
الرّكوب في قطار
حين يسير
مسرعا ينفث الدّخان
يدلف من قلب موج
فزعا
برهبة من يستجير
من الرّمضاء بالنّار
أين المفرّ وكلّنا
في كبرياء نشوة الكون الثّمل
بسعير الانتصار
مكبّلون
ولا خيار
والوجهة الوحيدة
أنّ الجميع عليهم
الالتقاء
في هاوية بلا قرار
روضة الدّخيل


ليست هناك تعليقات