مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الأربعاء، 15 أبريل 2020

أخرج_لصك بقلم الأديب البهي الأستاذ حسام القاضي




أخرج_لصك



************




- المقال الذي سيَهُزُّ العالم


كثيرا ما تتدافع إلينا أحداث الطفولة بتفاصيلها ، نتذاكرها ونستشهد بما كان في ثناياها ، ومنَّا من يُكرِّرُ تلكَ الأحداثِ ويعيشُ مجددا في أجوائها لكن ( بنكهة الكبار ) ، هذا ما نحتاجه اليوم للعبور إلى بر الأمان ( براءة الطفولة وجمالية التزامنا بتعاليمها ).
__ الكاتب الأردني /
حسام القاضي .
#مفتش _ #لص _#حاكم _ #جلَّاد ) كلمات تُكتب على أربع ورقات ، تُلقى الورقات على الطَّاولةِ لتتسارع الأيادي في التقاطها ، وهنا تتحدد معالم الشخصيات :
(#الجلاد ) الذي يكون بمثابة القاضي ، ويعيشُ في أجوائه ، وسرعان ما يأمرُ :
( أينَ المُفتِّش ) حاضر سيدي يُجيبُ من خرجت بيده ورقة المفتش .
#المفتش ) : لا يُحسدُ على وضعه . السلطة التنفيذيةُ التي ينبغي عليها إخراج اللص ، و أمامه خياران لا ثالث لهما ( إمَّا أن يُصيبَ في تحديدِ هُويةِ اللص ) ، وإما يَخيبُ ويجني على نفسه كما جنت برَّاقش من قَبل لما قالوا - على نفسها جنت براقش - !.
#اللص ) : يلزمه الذَّكاءُ في دفعِ النَّظراتِ عنه ، عليهِ أن لا يُظهرُ خوفه ، أن يُبادرَ بالهجوم على المفتش ( هيَّا من هُو اللص ) ، وغيرها من الأساليب الذهنية التي يتخلص منها من التُهمةِ وبالتالي النَّجاةُ من العقاب !.
#الحاكم ) : مُرتاحَ البالِ لا يُصيبُهُ مكروهٌ فحكمُهُ نافذ ، إمَّا أن يحكُمَ على المُفتِّش إن اتهمهُ بأنَّهُ اللص ، وإمَّا أن يَحكُمَ على اللص إذا وقع في قبضته وهنا :
( تتدخل العلاقات الشخصية ) بين الحاكم والمحكوم عليه ، فإن كان من المقربين ( عصاي خفيفة عالماشي ) ، وإن كان من المغضوب عليهم ( ١٠ ) عُصي من أحمى ما يكون ، وهنا على الجلاد ألتنفيذ - فقط - ، حسبَ ما يقرره الحاكم .
( ما هُو ليس بجميل ) في هذه اللعبة ، أن اللص قد يُصبحَ في الجولة الثانية جلادا أو حاكما أو مُفتِّشا .
( والجلاد كذلك والحاكم ) لذا يحرصُ كُلٌ واحد منهم - أن يُبقي حَبلَ الوُدِّ قائماً - علَّهُ لا يَتَعرَّضُ للإنتقامِ إذا وَقعَ يوماً في براثن ( الحَظ العاثر ) !.
ولئن شِئنا اليًومَ أن نتجاوزَ هذه الغُمامةَ التي أطلت بتقلها على سوارينا ، فأخالُ أنَّ تَبييضَ الصِّفاحِ يستلزمُ أن يَصدقُ المرءُ مع ذاته في التعاطي مع ذوات الآخرين ، وأن لا يَطلُبَ لذاتهِ من ذوات الآخرينَ ما لا تستحق !.
أعلمُ جيداً أنَّ ( التَّعاملَ المُلمَّع ) هو لمناصب النَّاسِ ومراكزهم وليسَ لذواتهم ، والشَّواهد على ذلك لا تحتاجُ دليل ، إذاً :
لماذا ترتقبُ العيونُ اللحظةَ التي يُقال فيها في لُعبةِ الشَّطرنج ( #كِشْ_ملك ) !.
بينما يُخطأ المفتِّشُ كثيراً في تحديد هويةِ اللص لَمَّا يأمرهُ الجلَّادُ قائلاً :
ايُّها المُفتِّشُ ( أخرج #لِصَّكْ ) .

أوعَ توووووووه ها

( أخرج لِصَّك ) ؟؟.
- مبدع الروائع - .

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem