مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الأحد، 12 أبريل 2020

عفوا أيها الضمير بقلم الأديب المتألق الأستاذ أبو عمر


عفوا أيها الضمير



…………………………………… ..
...........................
من المعلوم أن البشر صنوف شتي،صنف تمسك بالمباديء والقيم الراسخة التي لا يغيرها الزمن ولم تطمس معالمها الأيام،وصنف باع نفسه من أجل المادة وبريقها،والصنف الأول صنف يتمتع بسمو أخلاقي رائع المستوي من مقام رفيع،يعيش للناس لا لنفسه،لا تمثل له المادة سوي وسيلة للتعامل لا غاية ،أما الصنف الثاني يرتكب كل الموبقات بحجة الحاجة المادية،فقد باع نفسه وضميره بأبخس ثمن في سوق الحياة،وما أسوء بيع الضمير ،لقد أعطاه إجازه مفتوحة ،فيا لهفي علي نفسى،ويا آسفي علي الضمير البشري،لقد مات واختفي وأقاموا عليه مأتما وعويلا،فالضميرما هو إلا ميزان حساس لتقييم عمل المرء من خير أوشر،ويعني الخوف من الله وخشيته أينما كنا فالله هو الرقيب علينا في كل شييء.
وفي النهايه أناشد الضمير قائلا..
أيها الضمير أقول لك عفوا. لقد منحك البشر اجازة مفتوحة فهم في صراع أبدي مع المادة ويتخذون من فقرهم سببا وشماعة يعلقون عليها أخطاءهم.ومن جانبي أري أن الرزق بيد الله.فإياكم وبيع الضمير فالله ناظركم ،فعد لرشدك واجعل من ضميرك ميزانا لتقييم ما اقترفته يداك،وصحح أعمالك واجعلها خالية من الشوائب،ولتعلم أن الضمير المستريح خير وسادة للراحه،وفي النهايه أقول للضمير سامحنا فقد أساءنا إليك فهذا عصر ماتت فيه كل الضمائر إلا من رحم ربي
...... بقلمي أبو عمر.. .......

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem