مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الأربعاء، 8 أبريل 2020

الحياة القاسية رائعة الأديب البهي الأستاذ موسى العقرب

الحياة القاسية



الحياة
القاسية
والأيام الصعبة
والسكينة كيف تقطع
والكلمات كيف تسكب على السطور
وأيام الدراسة وطفولة محاصرة
قرآئيين الليل وتهجد الصلوات
وأمي وأبي وثلاثة خوات
كلها تتزاحم أمام عيني
وأخ أوسط بمعاكساته
وآخر أصغر أهتممت بتربيته
الآلام وأمراض مزمنة ترافقنا
ما بين أمي وأبي وعلاجات لها زمن
ما عادت تنتهي حتى توفا والدي
ولحقت به أمي أحزان فراق
وبداية تشتت وأختلاف في الطباع
كانت هي من تجمعها بلا معانات
لديها مفاتيح لكل الجينات
نزاعات صراعات مجموعة آهات
وطن جريح ينزف إلى الآن
وضياع كثير من البلدان
حكام قتلت ومنهم مهزوم الآن
عقوبات أوجاع عذاب من نار
وباء إنتقالات قيود في التجوال
أيام تركض تعد الساعات للإنتقال
وكتابات نزيف من عشق بلا وصال
وطلقات وأوضاع لا تسر الحال
مواضيع تختلف فيها طباع غربال
شمس تغيب وقمر بلا حبيب
خمر بلا كأس ولا صوت عندليب
الكل منهار يتساقط من الجبال
هموم قلق تباع بالمكيال
وبيت توزع أرثه وتقطعت الأوصال
آه ماذا حصل اللجام فلت
ورخت الحبال أم إنهيار في الزمن
وقلت الرجال النساء أستوحشت
فقدت الأمان تبهرجت تلألأت
لبست الخال رمت الحجاب على الرمال
كسراب لم يكن والعطش منه نال
أبواب فتحت أخلاق تبدلت
آه من هكذا حال
ماذا أقول حط الغراب فينا
وعنكبوت نسج الخيال
أم وحوش وكشفت عن أنيابها
فتكالبت بطبعها تنهش لحمها
ومخالب غرست في أحشاء القلب
صراعات نزاعات كشعر سجال
أحدهم يهجو وآخر يحب الوصال
زمان عجيب بعيد عن هذا الوجود
جمال أشجار ورود وأنهار
جبال لن تنهار عقول لها منار
أقلام تبكي ماذا جرى أين المثال
أين أبوكم وأمكم هل هم في قتال
حتى تكالبتم وتجرأتم أنتكاس للمال
عجبي على جيب مليء وصاحبه خال
وجيب ملء بالحرام ينصب له تمثال
بكت السماء صرخت الأرض هذا وباء
هم لا يشعرون يتكاثرون للإنتهاء
يال هذا المرض عضال يجب الإنفصال
نزيف يكتب بالدم يا موت تعال
وأنظر تبدل الحال خراب غراب
لا حمام ولا حنان أصبحت ضباب
رياء في رياء ودعاء غرباء
هم مثلهم متعطشين للدماء
لكن القيود البيت حكم بالقضاء
لا نزال ولا شارع ولا رجال
الوباء فيكم تعروا كفى ضياع
والليل أصبح نهار والنهار عليه بكاء
أم تفقد ولدها وأب يفقد أخ
وبنتا في شتات لبسو قناع
وأفواه تكتم الحق والحق يباع
آه ما هذا الإنهيار ما هذا الدمار
في كل هذا الناس تحسب في إخسار
ولم تخف من هذا الوباء تنتظر
المال ينفذ والصبر قتله الأنتظار
الكل يريد يجني الأموال ولم يرى
ماذا في حاله سقط... وماذا صار
أصوات تبحث عن علاج
وأخرى تنظر للأخبار كم مات
وكم من هم تحت فوهة الأبصار
رصاصة قاتلة فوهتها في القلب
والجمع على باب الموت منهار
أعماهم ظلمهم وقسوتهم للإنكسار
لم يعرفوا خالقهم بل تهافتوا
على سلع لا تقيهم حر النار
جهنم تستعر وهم لم يعرفوا
هم الوباء وهم من أسرع الانتشار
ضاع الخلق والأخلاق وأصبحت إشعار
الجفاء نخر عظمهم وعندهم بلا طعم للبكاء
لم يندموا على مافعلوا في إندثار
أمهم وأبوهم أصبحوا ماضي وإنكار
لم يتذكروا أخلاقهم والعيب من الجار
هكذا هي حالنا أخشاب عند نجار
شيء للطرق على رأسه وآخر قطع بالمنشار
ضاعت الحرفة والكفائات مقتولة ليل ونهار
هكذا حالنا اليوم وهكذا الزمان دار
نبي يذكر أسمه ورب تعلق له الأفكار
لم يسبحوه آناء الليل وأطراف النهار

بقلم موسى العقرب
العراق

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem