مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الاثنين، 5 نوفمبر 2018

أودعتُ أهلي إلهي // بقلم الاديب البهي الأستاذ حموده الجبور

أودعتُ أهلي إلهي

**********

أودعتُ أهلي إلهي ثُمّ أوطاري
حتّى تغيبَ من الأيامِ أقماري

على إلهي غدوتُ اليومَ مُتّكِلاً
فليسَ يُجدي بما تُمليهِ أعذاري

لم يبقَ في العمرِ ما يُفضي إلى أمَلٍ
وسطوةُ الموتِ كم أردتْ بِأعمارِ

جلُّ الّذين ألِفناهم قد ارتحلوا
ما ظلَّ منهم سوى رسمٌ لتذكارِ

في كُلِّ يومٍ نُودِّعُ في الورى فَرَحاً
بظاهرِ الغيبِ كم نُخفي لأسرارِ

فالموتُ يُحكِمُ فينا جِدُّ قبضَتَهُ
لا يفتأُ المرءُ تسليماً لِأقدارِ

هي الحياةُ ربيعٌ ثمَّ تحصُدُهُ
ريحٌ سَمومٌ فلا تُبقي لِأخبارِ

هيهاتَ هيهاتَ يبقى العُمرُ في سَعةٍ 
تطايرَ العُمرُ مثل القشِّ في النّارِ

مادامَ عِزٌّ ولا مالٌ نُخَزِّنُهُ
وفُضَّ مجلِسُهم في الحالِ سُمّاري

مهما تطاولَ عُمرُ المرءِ مُرتحِلٌ
فالموتُ يذبَحُنا في سيفِه الضّاري

بعدَ التّجلّي ترى الازهارَ قد ذبُلتْ
لا بُدَّ أن ينتهي شوطٌ بِمضمارِ

حموده الجبور /الأردن

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem