مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الجمعة، 2 نوفمبر 2018

ملاك // بقلم الأديب البهي الأستاذ رمضان الأحمد


ملاك 

..........


قالتْ: غدرتَ إذ اشتهيتَ بلهفةٍ
همسي وَرِقَّةَ أحرفي تنسابُ

ماكنتُ أنثى كي ترانيَ شهوةً
او كاسَ ثلجٍ بالعناقِ يُذابُ

إنِّي ملاكٌ والملاكُ مُنَزَّهٌ
عنْ كلِّ لمسٍ فالملاكُ سرابُ

او طيفُ نورٍ قدْ يروقكَ طيفهُ
لكنْ ملامسةَ الضياءِ تُهابُ

قلتُ: اعذريني يا حبيبةَ خافقي
لرقيقِ همسكِ تُسلبُ الألبابُ

لمّا همستِ جعلتِ كلَّ جوارحي
عطشى لضمِّكِ والرِضابُ شرابُ

وتناثرتْ اشواقُ حُبِّكِ في دمي
كالجَّمْرُ يسري. رَوحةً وذهابُ

ماكانَ غدراً يا حبيبةَ خافقي 
فانا اشتهيتكِ والهوى غلَّابُ

فَصَمَتِّ صمتاً قاتلاً لسريرتي 
اودى بروحي فالسكوتُ عذابُ

أنتِ الفصولُ بصيفها وخريفها
انتِ الشتا وربيعُهُ الجذَّابُ

هلْ سوفَ ينبتُ في المواسمِ كلِّها 
قمحاً وزهرُ الحبِّ و العنَّابُ

محبوبتي لاتظلميني في الهوى 
ما كلُّ مَنْ حَجَبَ النُجومَ سحابُ

إنْ كنتِ مِنْ نورٍ خلقتِ فإنني
صلصالُ أصلُ خليقتي وترابُ
........................ 
ابو مظفر العموري
رمضان الأحمد.

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem