مصابيح بلا وقود
********
********
منذ صغري
أعيش في ضوضاء
تؤرق مضجعي
حدقت
في كل الأشياء
في الشجر
طربت لحفيفه
للسماء
تمنيت المطر
مرت سنين طويلة
ونحن
نشحن ذاكرتنا
بحكايات الحصاد
ونشحذها لتعطي
أفضل مالديها
واكتشفت ، أن حياتنا
ماهي الا أحلام
زائفة
بوجهي الصغير
أطلت النظر إلى السماء
خاطبت النجوم
ورب النجوم
اللهم
ارزقنا الغيث ولا تجعلنا
من القانطين
ياالهي ، أعمارنا قتلوها
أرهقوها بالهموم
وعروها من المباهج والسرور
كما تعرى الأشجار
من لحاءها
في الخريف الحزين
وعندما يقترب الليل
ويغشانا السواد
نشعل النور
وبالكاد نرى شيئا
فالمصابيح بلا وقود
نذهب إلى المقبرة
كأننا في منتزه
نخاطب الموتى
اتركوا لنا مكانا بينكم
انتم السابقون
ونحن اللاحقون
لاتسخروا منا
فلن تخيفنا ديدان الأرض
لتحولنا الى تراب ... منه خلقنا
وإليه نعود
بقلمي : قاسم المجالي
فارس سلام/ كاتب وباحث
29/9/2018


ليست هناك تعليقات