اروع تعليق تحليلي على نصي ادناه للرائعة جوليا علي :
...............{....../ مجرَّةُ الحلمِ ألأخبر }........................
عندَ النقطةِ ........صفر ألتامَّةِ ألبـَ..........................
..لاشيءَ قبلَها ..لاذكرى..لاهلوساتِ رغبةٍ موؤودة ... محضُ فضاءٍ شاسعِ العُريِّ إلاّ................................ مِن رعشةٍ عذراءَ تحتويني ...
أبتديءُ......
وحيداً....وحيداً...بلا مداراتِ... بلا ظِلالٍ رمادية........لدهشتي البِدائية...
أرنو..........
لايرتدُّ إِلَيَّ بَصَري.........إلاّ بصورتي............
............................................... لاصدىً..... خلا لِزَقزَقتي.......
أزرعُ فكرةَ كينونتي ......تنبتَ عالَماً وارفَ السَّكينة........
أخلعُ أسمالَ رغبتي........................ فالنهايةُ مورِقةُ الأحضان ..دانيةُ الشّفاه...و......أشتهي أن ..أرتشفَ سُلافةَ صَحوٍ لا........يستفيقُ......
فوق أكتافِ الخوف......
حينها ....
يرسمُ السنونو سَنا شبَقِ الرشا الذهبيةِ على أديمِ الهديرِ الأبيضِ الوجدان..
حينها.....
يغفو الأمس الممحِيُّ المُحَيّا بينَ أغصانِ النَّشوةِ .......البريئة..
حينها.....
يرحلُ النَّشيدُ الوحيدُ العَينِ إلى............................
............................................................وديانِ الوَتَرِ المخَضَّبِ بأنفاسِ الغدِ المُتبرعِمِ الحِكمة..........
حينها......
تعانقُ الطُّرُقاتُ المُحترقةُ الأثداءِ..... القدمَ المقطوعةِ.... بِحَدِّ الرجاءِ الأشمَط ...
وترفعُ الإتجاهاتُ المتساقطةُ الأجفانِ ....منذُ أزلٍ لايأتي... سوى بصرير الوجوم..
راياتِها الملوَّنةَ بخرائطِ مرابعِ الوردةِ البتول............فلا معنىً للغاياتِ الموسومةِ.... بروالِ النحيب .... فهذرمةِ الشقبانِ الأعمى.... تحصدُها أغاني الفراشاتِ..تتراشقُ برحيقِ تِبسامي....
فَـ...
تهمسَ لي..... عصافيرُ أنوارِ الأزل...... وترسمَ ............
.....................................................ملامحي على صفحةِ وجودي البِكر..
فـَ...
لاانطفيءُ بين راحتَي الأسئلةِ الدهريةِ.............الغبية...
فَـ....
حفيفُ الإجاباتِ الصّارخةِ النُّصوع....... يصدحُ في عروقِ سَرمَديَّتي...
لا..أينونةَ...
تقذفُني في....رحمِ قوقعةِ عجوز...تتلفَّعُ بهالةِ الأسرارِ الـ..مقدَّسة...
فـَ...
بحورُ التطهُّرِ ....مِنّي.... بلا خلجان...بلا مرافيءَ تتكحَّلُ .....
بحسيسِ غُثاءِ صمتي ....صرفُ أغوارٍ بلا قاع...........
فَـ....
لقد بَعثْتُني........
......................................................................ــياضِ.
ــــــــــــــــــــــ/ باسم العراقي
جوليا علي:
الأسلوب:
-ربط شكل العنوان بمضمونه:
{...../ مجرة الحلم الأخير}
- واقع أزلي السواد، بدلالة النقاط التي تسبق الإشارة: .....{.....
يقطعه حلم بالإشارة: /
وينتهي الحلم "الأخير" بإشارة إغلاق: }
- عند النقطة.... الصفر( ألتامة ألبي.....)
كلمة "ألتامة" :
قصدية الكاتب بكتابة همزة القطع، بدلا من همزة الوصل "التامة" بغية تأكيدها؛ وكذلك الهمزة في كلمة "ألبياض"-وهي كلمة مفتاحية- تعمد الكاتب تجزئتها: جزء يبتدئ به النص: ألتامة "ألبي.... "
وجزء ينهي به النص:
....اض
للتأكيد على: سوداوية الواقع، في بداية النص، مقابل بياض "مجرة الحلم الأخير" في نهايته.
وهذا التقطيع والتجزئة للمفردات، هو من تقنيات أسلوبه الكتاباتي المتفرد.
-تتالي استخدام الكاتب لكلمة:"حينها" مرات متعددة في بداية الجمل: لشرح ما سيحدث حين يلوذ إلى "مجرته"، باستخدامه الأفعال المضارعة: ( يرسم- يغفو- يرحل- تعانق).
- ثم: كل ما سيحدث من أفعال "حينها"؛ سيكون سببا واستئنافا لما سيكون لاحقا: (استخدام الفاء الاستئنافية /السببية) المنفصلة عن الفعل:
ف...
تهمس
ف
ترسم
ف...
لا أنطفئ
تليها الفاء المنفصلة عن الاسم:
ف...
حفيف
ف...
بحور
لينتهي بها منفصلة بالشكل؛ لتأكيد ارتباطها بالنتيجة ب "لقد"
ف...
لقد بعثتني
"البعث" تأكيد لوجوده "البكر" في مجرته "العذرية" تلك.
المضمون:
- حين ضاق الواقع السوداوي الموبوء بالكاتب - على الرغم من اتساعه( محض فضاء شاسع العري)- ؛يلوذ الكاتب إلى مكان مغاير: إلى مجرة حلم وجوده الأخير.. إلى مجرة عذرية-بدلالة "البياض"- ؛ لم تمسها أيدي القهر، والخوف اللعين، ولم تفض بكارتها وحشية عالم الظلم و الظلام.
يرسم الكاتب ملاذا له إلى مجرة على اتساع حلم وجوده "الأخير"
- ويبقى السؤال للكاتب:
تلك المجرة- وإن اتسعت لا نهائيتها-؛ هل ستتسع لحلم وجوده الأخير؟!

ليست هناك تعليقات