يا لهول المسافات التي بيننا.!!
***********
***********
عبثا تحاول سيدي...
لا تلق غيمات عشقك
على سماء قلبي...
لن ترتد ذبذبات الحب ممطرة ..
يا لهشاشة روحي...
تهزمني رغبة مؤجلة داخل نفسي...
تبعثرني...
تحقنني بفوضى حواس مجنونة
تنخر ذاكرة وريقات القلب...
فأشفق على نبضاته الحائرة
أخجل من نظرات اشتياقه الدائم..
تربكني...
تشوش كل ذرات عقلي...
فأقف مشدوهة بين نفسي و بين حنين
قاتل للكبرياء...
يستبيح محراب الذات بأرق فظيع
لكن أنتفض واقفة...
فأنا أنثى لا تستهويها الألوان الباهتة
لا تشغلها اطلاقا مشاعر باتت على شفا ذبول محتّم..
أحببتك أكثر مما ينبغي.!!!
و ها أنا الآن أطوف حول بقايا ذكرى شغفي بك...
أقف على أطلال ماض مشحون بالوجع
و أقطع بخواطري أشواطا بعيدا عنك...
أستبيح لقلبي عقد حلف مع النسيان...
أدرك جيدا أن القدر يأبى أن يُريحني
لكن في غمرة غيابك
تسللت داخل روحي...
جلست على أعتاب قلبي أستعيد بذاكرتي
التي لا تزال تحتفظ بلقطات مشوشة
صمت على مسرح الحب
أقفال موصدة...
و نصف امرأة تحمل على كتفها قلب مثقل بالثقوب
بين راحتيها حبا كسيرا يغلفه اليُتم
خلع رداءه
فتعرت جل ندوبه
فراح يتخطف عليها ورقا نديّا
ليواري نبضاته المضطربة
على قدر من الصبر
يحاول رسم أمل خادع على بابه الصدأ
أيها القلب الموجوع
لا تحزن.!!!
سينتهي الوقت دون أن يرحل معك
سرعان ما تعود الروح لنبضاتك
سأعيد بوصلة انتمائك لي
ستكون سيد ذبذباتك..
سأرتق تلك الثقوب
التي تتكشف على عورات صور ماض
تتخفى خلف أنفاس الحنين المشحونة
بأنفاس انتظار مغيّب
لا تتفلت المشاعر منه
و لا يعرف حتّى كيف تعشق المرأة بطفولتها..!!!
غياب يستبيح قواي التي خارت
يهمس لأوجاعي التمسي له عذرا
ليتك تدخل لقلبي سيدي
لتفهمني
لتتحسس كم أنت فيه الآن
لقد أعدت ترتيب كل الأشياء فيه
أعدت عجن شؤوني الصغيرة...
شكلت من جديد كل تفاصيل الطفلة التي تسكنني...
رسمت بداخلي أزهارا
تعبق عطرا بلون النسيان
دون أن أغفل عن ذاك الجرح هناك
جرح يحسب عمره بزمن شغفي بك
اطمئن
تفقدته...
عريّته كما لم تهتم انت يوما بنزفه...
كبرت...
تغيرت
نضجت الطفلة فيّ...
صارت تعرف كيف تمرّ على الجرح و كأنه ليس منها في شيء...
صارت تتقن فن التجاوز...
تحذق لعبة التجاهل...
تبلل تفاصيل قلبها بماء النسيان...
حتى يتوقف عن ضخّك في ثنايا أوردته
هنيئا لي..!!!
نجحت أخيرا في اعادتك غريبا كما كنت
و غلّقت الأبواب خلفك
كنت ضجيج زوبعة
أعقبها الآن الهدوء...
هلاّ حملتك الرياح بعيدا
فالأوراق الصفراء تذروها تقلبات الخريف
تظلّ تتسكع على الأرصفة
بلا بوصلة...
غربتها سنينا عجاف من التيه...
ليس لأشباه الرجال أوطان..
فالحب كالصلاة شهادة نقاء و انتماء..."
شهرزاد محمد الشريف
2018/09/28


ليست هناك تعليقات