شباب على قارعة الطريق
*******
*******
فمضى لقارعة ِالطريق شبابي
قد خارَ فيَّ العَزمُ ماليَ حيلةٌ
صَدِئتْ وذا ثَلَمٌ همى بِحِرابي
واحدودبتْ فيَّ السُّنونُ وأجهضتْ
ماظلَّ من دأبي ومن آرابي
وغدتْ ليالي العُمرِ تخبو خِلسَةً
وغدا ربيعُ العُمرِ مثلَ يبابِ
شَيْبٌ تنامى في سفوحِ عوارِضي
جفّتْ ينابيعُ الهوى بِهضابي
والأُمنِياتٌ بدتْ كَطيرٍ زاجِلٍ
والنّارلاتُ جثتْ على أعتابي
وسرى بشِرياني أتونُ لواعِجٍ
وبدا كما مِلحٍ طغى بِشرابي
واغرَوْرَقَتْ منّي العيونُ تَحَسُّراً
وكما جفافٍ يستبيحُ رِضابي
لا تفتاُ الأيامُ تُثخِنُ بالفتى
حتّى يهيمَ كفاقِدٍ لِصوابِ

ليست هناك تعليقات