مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

السبت، 22 سبتمبر 2018

قصيدة (( كُسُورٌ علىٰ حَوَافِّ الخَواطِرِ )) بقلم الأديب البهي الأستاذ كامل عبد الحسين الكعبي


كُسُورٌ علىٰ حَوَافِّ الخَواطِرِ
.......................................



لاتزالُ أَشْعارُنا وَصَرَخاتُنا ..
تُقَطِّعُ عِنْدَ إطلاقِها ..
الحَناجِرَ والصُدُورَ ...
وَمَعَ كُلِّ نَفَسٍ وتَنْهيدَةٍ .. تَكادُ أرواحَنا تَذْهَبُ إلىٰ حَيْث تَسْتَريح ...
كَمْ حَلِمْنا ، وَكَمْ تَمَنّينا ..
وَلَمْ تَكُنْ أَحْلامُنا سِوى ..
رَمَادٍ اشْتَدّتْ بِهاِ الريحُ !!
أوطانُنا أَحْلامُنا ..
بِلادُنا أُمْنياتُنا ..
وكُلّ هذا لَمْ يَكُنْ إلاّ سَرَابٌ ،
وَخَيالٌ صَريحٌ !!
مُحَالٌ لهذهِ الأَوطانِ أَنْ تَتَعَافىٰ ..
وتَهْنأَ بالعَيْش ِالمُريحِ !!
وَكَيْفَ تَتَعافىٰ ..؟؟
وَهِيَ مُسَجّاةٌ علىٰ دَكّةِ المَوتىٰ ،
وَمُغْتَسَلِ الأَمْواتِ ..!!
تَنْتَظِرُ مَنْ يَخْطِفَ مِنْها الرَمَقَ الأَخيرَ ...
كَمَنْ يُعَالجُ سَكَراتِ المَوْتِ ..
وَهُوَ عَلىٰ الفِراشِ طَريْحٌ ...
بَعْدَ أَنْ تَشَحّطَتْ بالدِمَاءِ ..
وتَكالَبَتْ عَليْها الأَعْداءُ ..
وكُلّ ٌقَدْ أَخَذَ دَورَهُ ونَصيبَهُ ..
مِنْ الأَذَى والدَمارِ والدِمَاءِ ...
وَعُدْتُ أنا إلى صَوْمَعَتي ..
حامِلاً غُرْبَةَ الرُوحِ ،
وعَذاباتِ السِنينِ ،
وأَكُفٌ مرفوعةٌ بالدُعاء ِ...

كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي
العِراقُ _ بَغْدادُ

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem