مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الأحد، 9 سبتمبر 2018

قصيدة (( لا لن أكن أو أستكين )) بقلم الأديب البهي د. أحمد محمود


 " لا لن أكن أو أستكين" 


**********


لا لن أكن أو أستكين
ما دمت أنسج الشعر عن ثرى فلسطين
وما دام الأقصى أسير سجين
مجرح العينين خلف الأسوار والزنازين
لا، لا أبداً لن أهدأ أو أستكين
لن أتراجع عن كتابة أِشعاري
بماء النرجس ، والزنبق والياسمين
الشعر يا إخوتي في قبضتي
أحد من نصل السكاكين
والحرف يهب من فمي
كالريح تعزف ألحان الروابي والبساتين
سنابل القمح أزرعها في سهول بلادي
تشدو بها كل البلابل والحساسين
وقصائدي أغرسها في ثرانا الغالي
وأحصدها بمناجل الفلاحين والحصادين
قصائدي ستظل تمطر مدراراً 
زخات عاشقة تروي كل فلسطين
من أول حبة رمل في بلدتي" ترشيحا"
حتى آخر قطرة ماء في نهر الأردن السجين
من حيفا، ويافا، وعكا وغزة هاشم
حتى القدس، ورام لله، ونابلس وجنين
قوافل أشعاري ستظل تمطر حباً وعشقاً
وحنيناً، ووداً، ونسريناً ورياحين
أنا يا إخوتي في وطن السجون
ينمو القصيد في راحة كفي
كأشجار اللوز، والصنوبر والزيتون
ويحلق كالأنسر والأبؤز خافقاً
في سماء الوطن الأسير الميمونً
في آفاق الوطن الغالي السجين
هذا يراعي يناديكم أينما كنتم
ويحلق فوقكم مغرداً كالنسرين
لا لن يهدأ مزمار قصائدي
عن عزف المواويل والعتابا والتلاحين
لا لن يخنع أو يذل رغم القضبان والزنازين
ومشاتل الأشعار في مروج أضلعي
ستظل تنمو في عروق الثرى الحزين
فلسطين يا عشقي ويا وطني
يا أرض أجدادي الكنعانيين
يا عبق دماء أوتنتي وشراييني
يا أرض آبائي وأجدادي اليابوسيين
تفوح من عطر رباك وتهب
أنهار الشذى، والأريج والحنين. 
يقلمي د. أحمد محمود

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem