راحلةٌ إليكَ
......
نَظَرتْ إلي بدَمعٍ هادرِ
والجَبين تَزيّن بأوجاع زمنٍ غادرِ
صَبِيَة مَشَت على جِراحها
وبَكت حاضرها ومستقبل كترابٍ غابرِ
أمها فارقت الحياة
وأباها بدمعِ
العين لله شاكر.....ِ تبَعثَرت أحفادهُ بين شهيدٍ ومهاجرِ
أصواتهم كَقيثارةٍ في شريانهِ
وجوهٌ تَلفحَت بِدموع غربة
والحنينُ كماءٍ على النارِ..فُرِضَ إحتِسائهِ
طعامهُ ظِلال صورٍ لناظرهُ
والدمع وضوئه وإغتسالهِ
وزينب تبحثُ عن ريح إخوتها بأحضانهِ
وتَتلمس دقات قَلبِها بأسمائٍهم من خلالِ أنفاسهِ
ضَع أناملكَ على شعري يا أبَتي
لينهمرَ دمعُ عينٍ ..طال إحتِباسهِ
أحضانك خارطة وطنٍ
وحَنين لوجوهٍ طالَ إنتظارهِ
عَشيق روحي نُقِشَ في ذاكرتي
فَجعلتُ مَثواهُ جبيني والشاهدُ حاجِبي
حَملتُ نَعشهُ بدمعِ عيني
وأقصانا بدِمائهِ غارقِ
شُدَني الى صَدرك يا أبتي
فالشوق أضناني وإحتَرقَت مُقلتي
تاهَت في الغربةِ أحبتي
وتَبخَرت أحلامي على نار الموقدِ
ألقدس تناديني كسجود العذراء مريمِ
لأُكحل جُفوني بِتراب عيسى المتكلمِ
أنثروا ألورود على ضريح توأم روحي
لأسمعَ همسهُ للعشقِ يناديني
سأفتح أبوابَ لحدكَ وأقبل ثغركَ فأنت عذريتي
وللقلب يقيني
وأستحمَ بِعطر دمائك
وألُثم ثَراك وأجعلهُ سريري
لأُبحر في ثنايا جَسدك
ومن عيني أُسقيك ماءً سلسبيلِ
أغلِقوا أبوابَ قبرهِ وأنا بأحضانهِ
فأنا ذاهبةٌ معهُ فيا مُهجتي إستكيني ويا عين لا تَدمَعي
...... .......
مع تحيات شاعر فلسطين نبيل شاويش مسؤول الإعلام في الإتحاد الرياضي الفلسطيني بسوريا لرياضة النسور
............ ......
ليست هناك تعليقات