مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الأحد، 26 أغسطس 2018

قصيدة (( بلا عنوان )) بقلم الأديب البهي د. محمد الإدريسي


بِدونِ عُنْوان

************
سَأَلوني لِمَ هذه الرَّنَّة
مِنَ الحُزْنِ في الكَلِمَة
و ملامِح جَبْهَتِكَ شَنَّة 
كُنْتَ لا تُفارِقُكَ الإبْتِسامَة
كان كِبْرِياءُ الألَمِ يا سادَة
أوْهامُ الأحْلاَمِ على قائِمَة
الإنْتظارِ لِلْفُصولِ الجَديدَة
بَعْضُ النَّاس كَفُصولِ السَّنَة
يَتَغَيَّرون كُلَّما دَعَتْ الحاجَة
يحسِبونَها بِمَفاهيم التِّجارَة 
بِمَنْطِقِ الرِبْحِ و الخَسارَة
عَلَيْنا اِرْتِداءَ لِباسَ التَّلْبِيَة
يُقِيمون حَوْلَنا بِمَشاعِرٍ مُزَيَّفَة
اعْتَقَدْتُ يَوْماً أنَّ دارَ الثَّقافَة
يَسْكُنُها مَنْ لا يَعْرِفُ الخِسَّة
مَنْ لَيسَ له وُجوهاً مُتَعَدِّدَة
لا يَحْتاجُ أبداً إرْتداءَ أَقْنِعَة
لا يُمارِسُ الحِقْدَ و النَّميمَة
لِأنَّ العِلْمَ نورٌ تاجٌ للمَعْرِفَة
حامِلو المَعارِفِ المُتَعَدِّدَة
لا يَسْقُطونَ في بِئْر الدَّناءَة
يَتَرَفَّعونَ عَنِ خُبْث النَّذالَة 
الإبْتعادُ عَنْ كُلّ مَوْقِفِ سِعايَة
لَكن إذا شِئتُمْ وُصولَ الحَقيقَة
الأمْرُ يَكونُ أهْونَ بَيْن الجَهالَة
تَطْفو تِلكَ الحَقائِقُ الصادِمَة
مِنْ دار المثَقَّفينَ تَأتِينا مُؤلِمَة
كَيْفَ بِمِثلِ هؤلاء تَتَقدَّمُ الأُمَّة؟
إلى جاِنِب سُكَّانِ المَغارَة*
إلى جانِب مَنْ خانَ الأمانَة
احْذَروا فالْقُلوبُ لَيْسَت جَنَّة
كَما العُقولُ لَيْستَ ملائِكِيَّة
فلا تَحْسَدَنَّ زِيادَةَ نِعْمْة
ذلك سُقوطُ نَفْسٍ و هِمَّة
نَظرات عَيْنِ الحَسودِ قاتِلَة 
تُسْقِطُ ما مِنَ العِلْم حامِلَة
في بَيْت الجَهْلِ تُفْهَمُ الحَرَكَة
لَكِن بيْن الزُّملاءِ غَيْرُ مَقْبولَة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem