مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الثلاثاء، 31 يوليو 2018

قصيدة (( حدثني الزمن )) بقلم الأديب الراقي الأستاذ بلمختار الجديدي

حدثني الزمن:
وحدثني الزمان عن النوازل
وكنت وذا الزمان بلا مقابل
وقال في غيض كلام لبس
لقد قتل الاخي اخاه هابيل

ومن ثم تساقطت الدماء
ونابلنا قد اختلط.. بحابل
سيوف الخس لاتخطي مصابا
وان صدئت فسيف الظلم نازل

تفرقت الصفوف وعم خوف
تصادمت القبائل بالقبائل
وصار الروم يسقوهم سموما
سموم الوهم ماعادت ثمائل

غذرنا الليل بغدادا قتلنا
بارض الكوفة الغراء عوايل
وماجينا لعدن كي نشيد
نواطح مجدنا فوق الفضايل

عبثنا بالشآم و كم عبثنا
دككنا الأرض صرنا كالزلازل
وها ليبيا تئن من الرزايا
وكنا نحن من زرع القنابل

لنرضي الغرب كي يرضى علينا
ويرمينا بقايا في المزابل
وما للغرب اخوان ولكن
حساب الغرب يجري في المنازل

رموز الغرب تحكمنا جهارا
ونهب الدار صار من النوافل
وحكم الغاب فصل ليس يخطئ
رجال الدار قد هابوا المقاصل.

حقوق الغرب فينا دين عسر
فمن يرتد عن دين لغافل
له في الوطن نار قد تلظت
متى زندت فان الحر قاتل.

مشينا بالشقاق وبالنفاق
وغدر الغاذرين لهم قنادل
عماة القوم ليس لهم طريق
فكم زرعوا الطريق بكم عراقل

ولم تشفق خطوب قد ا تتنا
وقد عبث الزمان بمن يجامل
نفاقا في نفاق وهو ذل
وضعف المرء في الدنيا لقاتل

يساءلني الزمان عن البلايا
عن الاحداث عن كل التفاصل
و يعلم أننا متنا زمانا
واهل الكهف ما عادوا قوافل

شيوخ الذل ما عادت رجالا
واهل العز ماتوا دون حاصل
شباب السخف بالعرف تباهوا
وقد لبسوا قصيرات السراول

واهل الدار ماعادوا كراما
فبيس الدار ما ولدت رذائل
بوصم الوشم قد زينت ذراع
ذراع الخنت ليس لها مفاصل.

واهل البغي صارو ا انبياءا
وكم افتوا حديثا ليس نازل
وكم سجدوا امام المال خوفا
وكم ركعت نفوس للرذائل

زمان الذل يحكي عن زمان
وما للذهر قول دون قائل
كتاب الذهر اوفى من كتاب
وكم للدهر في الذكرى ذلائل.

بلمختار الجديدي

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem