جوادي وِجيادُ الضّاد
جوادي سيسبِقُ كلَّ الجيادْ
وليس لأنّهُ خيرُ جوادْ
كما أنّ شِعري لهُ نكهةٌ
ولم يَكُ هذا بِفَضلِ المِدادْ
جوادي يراهُ الورى مُرمِلاً
وسِرُّ الحِكايةِ كيف يُقادْ
وإنّ لِبَوحي رِماحَ الهوى
بِغَيرِ جُروحٍ تَشُقُّ الفُؤادْ
جمالُ الصّناعةِ صانِعُها
وقَدرُ المهارةِ لا بالمَوادْ
فما كلُّ مَنْ خطَّ حرفًا غَدا
أديبًا وباتَ عليهِ اعْتِمادْ
ومَنْ ظنَّ هذا فتعسًا لهُ
وفي القاعِ يبقى وبئسَ المِهادْ
ومَنْ ظنَّ أنّ طلاسِمَهُ
قصيدٌ بليغٌ فهذا اضْطِهادْ
فليس العطاءُ يُقاسُ بِكَمٍّ
ولكنْ مِنَ الكَمِّ ما قد أجادْ
لأضْدادِ ضادِ عُروبتِنا
أقولُ كَفى لَعِبًا بالرّمادْ
فهذا الّذي تكتُبونَ سُدًى
أراهُ بكُلِّ ضُحًى بازْدِيادْ
كفاكُمْ تُنادونَ ذا صَمَمٍ
فإنّ مصيرَ الهُراءِ اِلنّفادْ
كفاكُم عِنادًا أما قد عَلِمتُمْ
تَدَنّي الفُروسَةِ كُثرُ العِنادْ
يعيشُ جوادِيَ بينَ الجِيادْ
زمانًا وفيهِ الثّواني شِدادْ
لكلّ جِيادِ الزّمانِ سلامٌ
ورحمةُ ربّي ليَومِ التّنادْ
بأسوَدَ كَفّنتُ ضادَ جَوادي
وأعلَنتُ حتّى وفاتي الحِدادْ

ليست هناك تعليقات