فراشةٌ بيضاء
فراشةٌ قد غَدَتْ في القلبِ حائمةً
بيضاءُ ليس لها في الحُسنِ أشباهُ
وكُلّما لَمسَتْ جُدرانَهُ هَمَستْ
سَمِعتُ من هَمسِها في الأُذْنِ أوّاهُ
فقُلتُ وَيحَ الّذي في الحبِّ أثْقَلَها
فقلبُها وَهِنٌ والّدمعُ مَجراهُ
تَبًّا لِقلبي إذا ما جُرحُهُ سبَبٌ
لِحُزنِ خافِقِها أو كانَ أبْكاهُ
تلكَ الفراشةُ لن أحيا إذا دَمَعَتْ
فدَمعُها كاحْتِضارِ الرّوحِ ألقاهُ
إنّي لها أمَلٌ ما دُمتُ أعشَقُقها
وعِشقُها أبَدِيٌّ كيفَ أنساهُ ؟!
هِيَ الفراشةُ تَسري في مُخَيِّلَتي
ولم تَذَرْ خَلَدي ما دامَ نِصفاهُ
حومي فراشةَ قلبي واسْتَقي لَهَفي
فَعَذبَةٌ كفُراتِ الحبِّ عَيناهُ
ولو هَجَرتِ كَياني أو خَلِيّتَهُ
فالقلبُ بعدَكِ لا يحتاجُ دُنياهُ

ليست هناك تعليقات