مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الأربعاء، 4 أبريل 2018

قصيدة اللاجئة \\ للشاعر المتألق محمد الإدريسي



اللاَّجِئة
صَرَخَتْ المَرْأة
حَوْلَها أطْفالُها الخَمْسَة
صَهْيونُ قَصَفَ بَعْلي بالطّائرَة
لهُ مِنَ العُرْبان المُوافَقَة
أخَذ ملْيارات على الصَّفْقة
يَبْخَلُ عَليْنا البُغاة
حتى الحَياة 
ضَرَبتْنا الأيامُ بِقَسْوة
بَكَتِ الأوْلادُ المَفْزوعة
المَشْهدُ لمْ يَعُدْ لَهُ سَعَة
هَدَموا الدَّارَ أسْقَطوا الخَيْمَة
جُثَثٌ على الأرْض مُبَعثَرة
مُشَوَّهة
مَحْروقَة
في القَتْل حَلَقات مُتَّصِلَة
في اليَمَن طائِرات مُتَصَهْيِنة
خَليجِية
في سوريا خَنازير و دِبَبَة
مِنْ كُلّ فَجٍّ و رُوسِية
النَّتِن ياهو على غَزَّة
و الأراضي الفَلَسْطينِية
حِصارٌ مِنَ الفَراعِنة
في العِراق داعِش المُجْرٍمة
و كُل أصْناف المُرْتَزِقة
في بُلْدانِ مَجازا عَرَبِية
تُطَارِدُها مِليشْيات القادَة
تُلاحِقُها سَماسِرة
الدَّعارَة
بِأعْضاءٍ مَسْلولَة
كِلابٌ جائِعة
مَكْبوتَة
أنا لَسْتُ سِلْعَة
لِلْمُتْعَة
لو عَرَفْتُمْ الرُّجولَة
لَكُنْتُ عِنْدكُم مَصونة
شَتانَ بيْنَ الشَّهامَة
و القِوادَة
أنا المُشرَّدَة
اللاَّجِئة
الضَّحِية
لا مَأوى و لا رَحْمة
في أقْطارٍ مَجازاً عَرَبِية
مُسْلِمَة
تَبّاً لِحامِلي الأسْلِحة
اللَّعْنة لأصْحاب السُّيوف المسْلولَة
في وَجْه الإخْوَة
أُعْلِنُ استِقالَتي مِنَ العُروبة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem