مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

السبت، 7 أبريل 2018

قصيدة ظلال الهوى \\ للشاعرة سوسن بلخير


ظِلاَلُ الهَوَی
يَا طَيْر الهَوَى .....
سَلِّم عَلَى مَنْ تَرْنُو العَيْنُ لِرُؤْيَاهُم 
كَزَخَاتِ المَطَرِ يَنْهَمِلُ بالرُّوحِ هَوَاهُمْ

عَانِقْ بِالأُفُقِ سَمَارًا يَلْثُمُ جَمَالَهُمْ
وَاُسْرِقْ الفَرْحَةِ مِنْ بَيَارِقِ أَهْدَابِهِمْ

بَلِغْهُمْ اِحْتِرَاقَ رُوحٍ تَوَلَّعَت بِهِمْ
تَحْتَ ظِلاَلِ القَمَرِ عَزَفَتْ أَغَانِيهِمْ

قُلْ لِلْمَلِيحِ فَاضَتْ الرُّوحُ حَنِينًا لَهُمْ
تَعْبُرُ بِحَارَ كَفِّ القَدَرِ لِلُقْيَاهمْ

مَا أَنَا إِلَّا مُونَالِيزَا بِرِيشَةِ حُبِّهِمْ 
علی جِدَارِ الهَوَى تَأَنَّقَتْ بِفُسَيْفِسَاءِ أَلْوَانِهِمْ

أَحْمِلُ بِكَفِي وِلاَدَةَ أَمَلٍ يَنْآهُمْ 
وَالحُلْمُ مُرْتَحِلٌ بَيْنَ مُدُنِ أَشْجَانِهِمْ

غُنْجُ أَطْيَافِ الحَبِيبِ وَ هُيَامِي فِيهمْ
بِلُبِّ الرُّوحِ زَادَ مِنْ وَهَجِ إِشْتِيَاقِهِم

تَمَزَقَتْ صَفَحَاتُ الصَّبْرِ بِلَيْلٍ ذَاكِرُهُمْ 
بَيْنَ تَجَاعِيدِ السُّهْدِ قِطَافِ لُؤْمِهِمْ

يَا قَطْرُ النَّدَى..... 
بَلِّل أَكْمَامَ الوَرْدِ بِرَحِيقِ أَشْوَاقِهِمْ
لِيَنْسَكِبَ مِنْ جَفْنِ الشَّمْسِ شُعَاعًا يُنَاشِدُهُمْ

اُرْقُصْ دَمْعًا عَلَى وَجْنَةِ السَّوْسَنِ واَبْكِيهِمْ
و الآمَالِ الثَّكْلَى بِخَصْرِ الصَّبَاحِ تُرْثِيهِمْ

كَمَانُ الرُّوحِ نَاطِقٌ بِأَغَانِيهِمْ
صَادِحٌ رَافِلٌ فِي غَرَامِ جَمَالِهِمْ

هَلْ دَمْعُ العُمْرِ غَرَدَ بِمَآسِيهِمْ
أَمْ رَنِينُ النَّبْضِ أَشْرَقَ بِمَعَانِيهِمْ

قِطَارُ العُمْرِ تَلَحَّفَ الأَمَلَ يُنَاغِيهِمْ
عِنَاقُ الأَرْوَاحِ صَدَی أَمَانِيهِمْ

مَضَيْتُ وَ مَاعَلِمْتُ أَنِّي سَأُلَاقِيهِمْ
بَيْنَ هَجِينِ الأَقْدَارِ أَتْلُو تَغَارِيدِهِمْ

أُمَشِّطُ الطُرُقَاتِ بِفُؤادٍ يُنَاجِيهمْ
وَفِكْرٍ سَابِحٍ بَيْنَ الأَشْوَاقِ يُنَادِيهِمْ

اِنْ كَانَ اللِّقَاءُ بِعُنْقِ المَدَی يَحْوِيهِمْ
فَأَيُّ فُسْتَانِ عِشْقٍ أَرْتَدِيهِ لِلِقَائِهِمْ

أَأَتَلَحَفُ أُرْجُوَانِيَةُ هُيَّامٍ تَفْتِنُهُمْ
وَ أَتَوَشَحُ ذُبُولَ رِمْشٍ يُغْرِقُهُمْ

أَأَزُفُ بِكَعْبٍ عَالٍ كِبْرِيَائِي يُجَارِيهِمْ
بِشِطْرَنْجِ الحِكَايَةِ يَقْمَعُ غُرُورَهمْ

أمْ عَفْوِيَة حَافِيةالقَدَمَيْنِ تُغْرِيهِمْ
بِسَفْحِ الغَرَامِ تُبَعْثِرُ أَمَانِيهِمْ

قَوَافِي الغَزَلِ أَرْصُفُهَا عِقْدًا يُرَاوِغُ كِبْرِيَاءَهُمْ
أَمْ قِلاَدَة خَجَلٍ تَعْلُو التَّرَائِبَ تُذِيبُ رُوحَهُمْ

يَا مَنْ مَلَكُوا الرُّوحَ دُنْيَايَ بِنَسَائِمِهِمْ
بَلَابِلُ عِشْقِي تُغَرِدُ عَلَى أَغْصَانِهِمْ

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem