مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الأربعاء، 21 مارس 2018

قصيدة الربيع \\ للشاعر المتألق حسان يوسف



هـــلّ الـربـيـعُ مـجـاهـراً بـمـياسمٍ
و الـلّـون عـانقَ خـضرةَ الأعـشابِ

و تـراقصتْ فـيه الـبراعمُ تـنتشي
و الـزّهـرُ غـطّـى شَـجْـرةَ الـلـبلابِ

و فـراشـةٌ قــد رفـرفـتْ بـجناحِها
مـن عـطرهِ ..مـن فـوحهِ الـجذّابِ

أغـصـانُـهُ مُـــدّتْ بـــأوراقٍ زَهَــتْ
و هْـيَ الّـتي كـانتْ كـما الأخشابِ

أشــجـارُه تـخـتالُ فــي رقْـصَـاتِها
كــصــبـيّـةٍ تــــــزدانُ بـــالأثــوابِ

إكـلـيـلُـها فــنــنٌ يــتــوّج رأسَــهــا
و العشبُ مثلَ الرّمشِ و الأهدابِ

أعــوادُهـا كـالـعِقدِ زيّــن صـدرَهـا
و ثــمــارُهـا كــحـرائـرِ الـجـلـبـابِ

أريـــاحـــهُ رقـــراقــةٌ… هــبّـاتُـهـا
نـسـمـاتُها تُــبـري مـــن الأوصــابِ

و بــلابـلٌ غــنّـت لـتـطربَ خـافـقاً
فـالـلّحنُ يـجلبُ راحـةَ الأعـصابِ

و عـنادلٌ صـدحتْ بـنَغْمَات الهوى
فــي عـشّـها تـشـدو كـما الـزريابِ

و إذا ســرت ألـحـانها فـي مـسمعٍ
حـتـمـاً سَـتُـثْـملُ مـهـجةَ الألـبـابِ

و تـفـتّـحت زهـــراتُ فـاتـنةٍ كـمـا
الــتـيـنِ و الــزيـتـونِ و الأعــنـابِ

و النّجمُ في رحبِ السّماءِ مدندناً
فـتـمايلتْ شـمـسٌ مــن الإطــرابِ

و الأرضُ تـلـبسُ حُـلّـةً تـسمو بـها
ديـدانُـهـا طــلّـت مـــن الأجــبـابِ

و جـبـالُها تـحـكي حـكايةَ عـاشقٍ
و تــزيّـنـتْ هـضْـبـاتُـها و روابـــي

و تــألّـقـتْ وديــانُـهـا و سـهـولُـهـا
و حـقـولُـهـا تــــزدانُ بـالإخـصـابِ

و الـفيءُ أرخـى ظـلَّهُ فـي رحـبِها
فـي الـظّلِّ تـحلو صـحبةُ الأحبابِ

و الـماءُ فـي مـجراهُ يـروي قـصةً
و الـنَّـهـرُ مــن أفـراحـهِ مُـتَـصَابي

قد أبدعتْ في الرسمِ ريشةُ خالقٍ
سـبـحـانَ ربّـــي الـبـارئِ الـوهّـابِ

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem