مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الأربعاء، 14 مارس 2018

قصيدة المعلم \\ للشاعر المتألق حسان يوسف




--------------
كــــلامُ الـمـعـلّمِ فــيـهِ الــغـزلْ
و أنـفـاسهُ مـثـل طـعمِ الـعسلْ

كــلامٌ رقـيـقٌ يــداوي جـروحاً
كـطـبٍّ يـشـافي جـمـيعَ الـعللْ

يـلامـسُ قـلـباً يـلامـس عـقـلاً
إذا لامـسَ الـجرحَ فـينا اندملْ

لــــهُ طــلـعـةٌ كــالـهـلالِ ســمـا
و بـسـمـةُ ثــغـرٍ كـنـجـمٍ أَهَــلْ

بــضــوءٍ يــنـيـرُ دروبَ الــعُــلا
سـتـظـلـمُ دنــيـاكـمُ إنْ أَفَــــلْ

مــن الـمـقلتينِ شـعاعٌ تـسامى
كــبـدرٍ تـجـلّـى إذا مــا اكـتـملْ

و في الوجهِ نورٌ يضيءُ دروباً
و مــن وجـنـتيهِ يـشـعُّ الأمــل

يــعــلّـمُ جـــيــلاً بـــــلا كَــلَــلٍ
رسـالـتُـهُ مـثـل بـعـثِ الـرسـلْ

فـمـهـنـتهُ مــهـنـةٌ لا تُـضـاهـى
كـما و هْيَ أبهى صنوفِ العمل

و مـقـدامُ مـيـدانِ عـلمٍ تـجلّى
و فـــارسُ عــلـمٍ بـألـفِ رجــلْ

و ضـحّـى بـنـفسٍ كـمـا جـسـدٍ
و أفـنـى جـنـاناً و نــورَ الـمقلْ

يــكـابـدُ فــــي دهــــره ِجَــلِـدَاً
يـصـابـرُ فــي عـمـره كـالـجملْ

يـــجــابــهُ أزمـــانـــهُ رجــــــلاً
جَـــلـــودٌ بــقــوّتِــه كــالـجـبـلْ

يـــرشُّ الـعـلـومَ عـلـى طـالـبٍ
بــخـفـةِ مـــاءٍ إذا مـــا هــطـلْ

و يعطي من القلبِ كلّّ العطايا
عـطـايـا عــلـومٍ و نــورٍ جَــزَلْ

فـمن عـلمه كـم جـناني ارتوى
و مــن قـلـبهِ كـم فـؤادي نَـهَْل

لـــهُ فـــي فـــؤادي مـكـانـةُ أمٍّ
و فـي عيدهِ القلبُ فيَّ احتفلْ

فـعـشقٌ لــهُ فـي صـميمي نـما
كـنـورٍ سـمـا فــي كِـيـاني نـزلْ

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem