مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

السبت، 3 مارس 2018

قصيدة البحر /// للشاعر المبدع محمد خالد الأمين



البَحْـــــرُ
******
فهُو المهــــــــــــابُ وَرزْقه يتعدَّدُ
 ...... بسخاءِ جودٍ والبهـــــــــاءُ يُوَطدُ
****
دَامَ الشّموخُ مُبجَّــــــــــــلا وَكأنَّهُ
...... مهدُ الخلــــــــــودِ برونقٍ يَتجسَّدُ
****
لمَّا يَهيجُ البحرُ وقـــــــتَ نفاسِهِ
...... يَرْغُو بِحَيـــــــــضٍ كالشِّفاهِ تُلبَّدُ
****
وَإذَا الرّياحُ غَزتْ صَفيحَةَ وجْهِهِ
...... تَسْرِي الرِّكابُ بِمَوْجــــهَا وَتُشيَّدُ
****
مَغصَتْ بهِ الأحْشـــاءُ بَعْد تَموُّجٍ
...... وَالمَائِجاتُ حِراكُــــــــــهَا يَتمدَّدُ
****
يسْتلهِمُ العُشَّــــــاقُ مِنْ قُدُرَاتِهِ
...... حِكَمًا ومَا خَابَ الَّــــــذِي يتوجَّدُ 
****
وَإذَا عُبابُ البَحْـــــــرِ مَدَّ نَوَالَهُ
...... تَزْهُو الخَلائِقُ وَالقُلــــوبُ تُفنَّدُ 
****
لمَّا تُجيدُ ركـوبَ صَهْوَة موْجهِ
...... تَسمُو عَلى يَخْتِ الغِنَى وَتُعَوَّدُ
****
يَا صَاحِبي لاَ تَبْكِ هوجَ هَدِيرِهِ
...... فالرِّزْقُ مَغصٌ بالهيـــــاجِ يُوَلَّدُ 
****
تعلو النّوارسُ هامَتي بِنُعَاقِها
...... وكَأنْ تواسيـــنِي أسًى يَتَرصَّدُ 
****
والشَّمْسُ تُرضِــعُهُ حيَاة أجنَّةٍ
...... كمَشِيمةٍ وَرَحيقـــــــــهَا يتورَّدُ
**** 
أشْكو لَهُ وَجْدِي وَيسْمَعُ آهتي
...... وَيَرُدُّ نُصْـــــــحا وَالمآلُ يُجَدَّدُ
****
هَل يَا تُرَى بَعْدَ البُكاءِ بحُرقَةٍ
...... سَتُجَفِّفُ الجَفـــنَ الذِي يتوقَّدُ
****
وإذَا الحياةُ رَمتْكَ عِندَ شراعه                               
...... فَسَلِ الشباك بَلِ الفتـيل يشدَّدُ 
****
تتلاطمُ الأمـــواجُ بينَ شِعَابهِ
...... وَالكِبْرياءُ يَطالـــــــهُ ويُؤَسَّدُ 
****
فِيهِ الغروب علَى الفُؤادِ فَتيلَة
...... تكْوي جُروحَ صبابةٍ فَتُضمَّدُ
****
محمد خالد الأمين
الصورة من الويب

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem