مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الاثنين، 12 مارس 2018

((( وجهك الاشوري ))) للشاعر المتألق / أ. يونان هومه



وجهكِ الآشوري
وجهكِ الآشوري
يمنح لي بشائر المطر
ويزرع بين طيّات روحي
ياسمين الأمل
يا زهرة الربيع العابقة بعطر الفرح
إنّي أحبُّكِ
وحبُّكِ صفصافة خابورية
ترتّل عشق دمي
مَنْ لي سواكِ؟
تغرّد كالبلبل على أغصان قلبي
وتهطل عليّ كزخّات المطر
تنعشني بأنفاسها المعطّرة
مَنْ لي سواكِ؟
تمنحني الحياة برقّتها
وتهبني هديّة العيد في كلّ قبلة...
في عينيكِ
أرى بابل على مدِّ الريح شامخة
أرى نينوى
تغتسل بنور الصباح
كعروس تتهيّأ لاستقبال الملك القادم على صهوة الإشتياق
والزغاريد، وصوت الطبل ، والمزمار في كلّ مكان
إنّي أحبُّكِ ...
وجهكِ الآشوري
سمفونية بابلية
تصدح بها حناجر الأنبياء
ملحمة سومرية
أقرأ بين دفّتيها تاريخ الجبابرة
أنا العاشق القادم من عمق التاريخ
أنا كلكامش
أبحث عن سرّ الحياة في لغة عينيكِ
مَنْ يدلّني على القصيدة المفقودة؟
أين أنتَ أتونابشتم؟
اللغة الأبجدية التي تعلّمتها على يديكَ
لم تعد دارجة اليوم
لقد فضّوا بكارتها وهي في أوّل الطريق
ماذا نفعل كي نبقى؟
ونحن نأكل الرغيف الممزوج بدم الهجرة 
ماذا نفعل؟
والجميع يهاجمنا يبغي قتل النبي
أرقص كالغجري كي أكشف وجه الحقيقة
إنَّا في زمن التلاوين
مَنْ يبغي الوصول
عليه أن يغتسل بالدم
قبل أن يصلّي في الهيكل
صلاة الفجر
يونان هومه

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem