مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الخميس، 1 فبراير 2018

حروف الحزن \\ للشاعر المتألق وليد ستر الرحمان

حروف الحزن
علمني العشق أن أبني 
بحروف عربية تغوي 
في كتاب ينثر أوجاع 
قلب مزقه الإدمان 
قد ألف الغوص في العمق 
مثل الحيتان في البحر
في محيط الحب لم يرضى 
بغير الموت أو يحيا 
كالفحل مسرور داني 
أدخلني مدن لا تقبل 
إلا بالحر و الباسل
فيها من هم الخلان 
من غم محال يفنى 
سرطان عمره أحقاب 
كالنيل يمتد يجري 
من مصر لحد السودان 
علمني أن أعطي ظهري 
مجنون مسلوب العقل
لكل امرأة تتقدم
من شخصي تدنو تتمنى 
أن تسلب قلبي المعتل 
ذاتي مهموة في هول
في صدري وغزة سكين 
بالسم معجون فاري 
قد رسم على القلب وشما 
عنوانه لن أهوى أبدا 
و خريطة جرح من عدم 
مثله ما كان في البر 
إني معتل مهموم 
معدوم و السيف باتر 
ما رحم ما كان فاتر 
مزق شريان قلبي 
و وريدا ما عاد يجدي 
أصبحت حيا كالميت 
في قبرمنسي عاقر 
لا حب يولد لا أنثى 
تشغلني تملأ وجداني 
الجرح مازال يدمي 
و العين مازالت تبكي 
مازلت أخط أذكاري 
بهموم حرف لن يمضي 
دون أن يترك أثارا 
أو يقرأ دون أمطار 
قطرات الدمع على الخد 
كالوابل تجرف صاحبها 
محال يهوى أو يعشق 
فالحب إعصار يبغي 
تدمير للذات قاتل 
علمني العشق أن أبني 
بحروف الحزن أذكارا 
محال تنسى أو تمضي
يا من يرتل أشعاري 
لا تمشي معصوبا هاوي 
خلف أحداق مزيفة 
ورموش عين مصبوغة 
و شفاه مبلولة رثة 
و حقول نهد مأكولة 
إن كان الأمر إجبارا 
قد مسك دائي فترحم 
مثلي محال لن تشفى 
سيظل الجرح مبتدأ 
كالعلقم مر فتاك 
و ستبقى في عمق البحر 
بحر الأحزان لن يغدو 
ماض أو يمسي كالذكرى 
تسترجع يوم أن تلمح 
ما يشبه زمن الإبحار 
الحب يمسي كالأفعى 
تخشاه دوما لا تقبل 
حتى و الأنثى عيناء 
إني علمتك فتذكر 
أن الإطراق من دون 
فكر أو علم لا يرحم 
و تذكر دوما أوجاعي 
و ألام جرح من عدم 
مثله ما كان في البر
إني علمتك فتذكر 
كي تبقى مسرورا فاظفر


ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem