السيدة الأولي
وقفت بين الحشود تشكي
ودموعها دليل علي حالتها
تنهار في ثبات وتنسي
رجلا كان السبب في وحدتها
سألت بهدوء عن قاضي
ينصف إمرأة ذابت في غربتها
قال القاضي إلقي علي
شكواكِ وأقسمي علي صراحتها
فالعدل أساس كلمتي
والفصل في القضايا برمتها
ساد الصمت مملكتي
وقال لست من الآن أميرتها
يكفي أنك السيدة الأولي
والماضي معكي تذكار سنواتها
حذف الحاضر من عمرى
وكيف أقض أيامٌ حلت بسوادها
أعاقب ولا أدرى جريمتي
أحاسب علي خيانته وفعلتها
أحَب صديقةُ العمرى
ونسوا عهوداً كنت شهيدتها
ياليت الموت صرعني
وما شهدت الذل في صحبتها
طَمعت في حلاوة أيامي
وسرقت رجلا ليس بملاكها
أكرمت اللئيمة فكافئتني
كذئب على خراف ضلت حُراسها
هل هذا جزاء إخلاصي
في حبي وثمن أدفعه لصداقتها
خاصم النوم جفوني
التي غفلت وأخذت جزائها
لم آخذ منه غير لقبي
فقط سيده سُرق منها حبيبها

ليست هناك تعليقات