لا تهددينِ
لا تهددينِ أنكِ
يوماً مفارقة عيوني
أنكِ يوماً تاركةً عالمي
فما لي ....... بالعالم
بعُدكِ من شؤونِ
فما أنتِ مني بالجسم قريبةً
إنما أنتِ بالروح
ساكنةٌ غصوني
إن كنتِ حقا مفارقةً
فأني مفارق روحى
وراحل عن دنيا أنا فيها ميتاً
ما دمتِ يا روحي
أبيتِ أن تسكنينِ
أرحل عنها راضياً....غير آسف
فلا خير فى دنيا
خلت من تلك العيونِ
وسأذكُركِ حياً... وميتاً
فى اللحد قد لفني المنون
إن كنتِ حقاً مفارقةً
فإني مفارق حياتي
فلا معنى لجسم بلا روح
وهذا فضاؤكِ واسع فسيحِ
فاهربي من جسماً
كان لروحكِ سجناً
وأنطلقي في الكون وسيحِ
وفارقي بدناً دائماً مضطرباً
وأهدئي وأستريحِ
فمثلك لا يسكن مثلي
وما أنا لكِ مهداً مريحِ
فأنتِ طاهرةً
لا تسكن إلا طاهراً....
نقياً ملائكياً مليئاً بالتسابيحِ
وأغتنمي لحظةً أنا فيها صادقاً
وأهربي من عالمي
المُتعب غير المريحِ
لا عليك بي ..
أشرقي أنْاَ..... شئتِ
تألقيِ والمعِ ...بكل وضوحِ
أما .... أنا
فدعينِ لوحدتي والظلام
وأطفئي....مصابيحِ
.....
تسلموا.....

ليست هناك تعليقات