من زاوية نقدية
قراءة في قصة " الحب المستحيل " للأديبة السورية /حنان السمان
بقلم : ثروت مكايد
(5-؟)
" الحب المستحيل " ..تصور القصة حبا وقع مصادفة فتمكن من قلب بطلة القصة غير أن ثمة عوائق كثيرة قامت دون هذا الحب بحيث جعلت البطلة تيأس من ثمرة هذا الحب ..
وعلينا أن ندرك جيدا المسافة بين الكاتبة وبطلتها كيلا تختلط الأمور كالعادة فنحسب أن الكاتبة تتحدث عن نفسها ..
نعم ثمة علاقة بين النص وناصه - والناص من أبدع النص - لكن ثمة بعد أيضا ..
وثمرة الحب الزواج ولا شيء آخر غير هذا الرباط القدسي الذي يربط ليس بين جسدين وكفى وإنما بين عقلين وروحين وأشياء أخرى كثيرة ..
ولا يعني ذلك الرباط أن يصير الاثنان واحدا وإنما هو التكامل الذي يشعرنا بالأمن والسكن ، وليس الذوبان الذي يضيع الشخصية ، ويقتلها في سبيل البقاء كذات واحدة ..
إن أزمتنا الكبرى أننا لم نتأهل بعد للعيش في سلام مع الاختلاف ..
وعلامة تقدم الفرد أو المجتمع أن نحترم حق الاختلاف معنا بل ندافع عن حرية الآخرين في الاختلاف معنا كما ندافع عن آرائنا سواء بسواء ..
وإذا كان عقد الزواج بمثابة رباط مادي فإن الحب رباط معنوي روحي معه أو به تثمر الحياة ومن هنا نفهم ما روي في الأثر من قول سيد الخلق صلى الله عليه وسلم : " ليس للمتحابين غير الزواج " ..
الزواج إذن ثمرة الحب ..ومعنى استحالة الحب ، استحالة إثماره ..
والمرأة أكثر حرصا على البيت / الزوجية لأن البيت مملكة المرأة بل أقول : إن الزواج أو الحب بالنسبة للمرأة يعني أول ما يعني بل كل ما يعني ذلك البيت ولا شيء آخر ..
والرجل جزء من البيت أو عمود رحاه ..
وحاجة المرأة أو البيت للزوج أكبر وأعظم من أن تكون حاجة جنسية فقط فالزواج ليس علاقة سريرية ..
والجنس ثمرة من ثمار الحب والزواج جميعا لكنه ثمرة من ثمار كثيرة وليس الشجرة ..
وإذن فاستحالة الحب كناية عن استحالة الزواج واللقيا ولا شيء غير هذا في منطق الفن الظاهر في القصة حيث يحكمنا هنا نسقها الثقافي ..
ننطلق منه ونعود إليه ..
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة في دنيا حنان السمان ...
قراءة في قصة " الحب المستحيل " للأديبة السورية /حنان السمان
بقلم : ثروت مكايد
(5-؟)
" الحب المستحيل " ..تصور القصة حبا وقع مصادفة فتمكن من قلب بطلة القصة غير أن ثمة عوائق كثيرة قامت دون هذا الحب بحيث جعلت البطلة تيأس من ثمرة هذا الحب ..
وعلينا أن ندرك جيدا المسافة بين الكاتبة وبطلتها كيلا تختلط الأمور كالعادة فنحسب أن الكاتبة تتحدث عن نفسها ..
نعم ثمة علاقة بين النص وناصه - والناص من أبدع النص - لكن ثمة بعد أيضا ..
وثمرة الحب الزواج ولا شيء آخر غير هذا الرباط القدسي الذي يربط ليس بين جسدين وكفى وإنما بين عقلين وروحين وأشياء أخرى كثيرة ..
ولا يعني ذلك الرباط أن يصير الاثنان واحدا وإنما هو التكامل الذي يشعرنا بالأمن والسكن ، وليس الذوبان الذي يضيع الشخصية ، ويقتلها في سبيل البقاء كذات واحدة ..
إن أزمتنا الكبرى أننا لم نتأهل بعد للعيش في سلام مع الاختلاف ..
وعلامة تقدم الفرد أو المجتمع أن نحترم حق الاختلاف معنا بل ندافع عن حرية الآخرين في الاختلاف معنا كما ندافع عن آرائنا سواء بسواء ..
وإذا كان عقد الزواج بمثابة رباط مادي فإن الحب رباط معنوي روحي معه أو به تثمر الحياة ومن هنا نفهم ما روي في الأثر من قول سيد الخلق صلى الله عليه وسلم : " ليس للمتحابين غير الزواج " ..
الزواج إذن ثمرة الحب ..ومعنى استحالة الحب ، استحالة إثماره ..
والمرأة أكثر حرصا على البيت / الزوجية لأن البيت مملكة المرأة بل أقول : إن الزواج أو الحب بالنسبة للمرأة يعني أول ما يعني بل كل ما يعني ذلك البيت ولا شيء آخر ..
والرجل جزء من البيت أو عمود رحاه ..
وحاجة المرأة أو البيت للزوج أكبر وأعظم من أن تكون حاجة جنسية فقط فالزواج ليس علاقة سريرية ..
والجنس ثمرة من ثمار الحب والزواج جميعا لكنه ثمرة من ثمار كثيرة وليس الشجرة ..
وإذن فاستحالة الحب كناية عن استحالة الزواج واللقيا ولا شيء غير هذا في منطق الفن الظاهر في القصة حيث يحكمنا هنا نسقها الثقافي ..
ننطلق منه ونعود إليه ..
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة في دنيا حنان السمان ...

ليست هناك تعليقات