مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام

الأحد، 14 يناير 2018

أعيش الشتات \\\ الشاعر محمد أبوليل


................
كتبت هذه الكلمات وانا اجلس وحيدا
على شاطئ المحيط الهادي
في امريكا في اخر اصقاع الدنيا , 
وقد سرحت في الخيال وقلت في نفسي 
ما قيمة الانسان ان يعيش بلا وطن
ومسكت القلم 
وكتبت هذه الكلمات قلت فيها:

" كل منافذ الدنيا اعبرها بلا اذن 
الا منفذك يا وطني اعبره باْذن "
لم ضقت بي يا وطني 
قد كان حلمي ان يزول 
الهم عني عند بابك

من انا؟
انا شيء بلا مشاعر
.
انا رقم اختفى بين الأرقام 
اعيش بلا اسم او شهادة ميلاد او هوية
وجهي اصبح بلا شكل او ملامح 
اصبح قلبي اقسى من حجر الصوان

انا من انا ?
انا اعيش الان في بلا د بلا اسماء
وأسكن في أماكن بلا اسماء
وأسير في شواراع بلا اسماء
واشرب قهوتي في مقاهي بلا اسماء

وابتدأت الحكاية
انا في بلاد الغربة غريب 
أقف على الشاطيء البعيد
في اقاصي الدنيا في امر يكا 
اسمه شاطئ نصف القمر 
وانا اسميته شاطيء النسيان 
شاطيء الهجر والاحزان 
وبعد ان وصلت الى هذه البلاد 
و هذا الشاطيء
اصبحت بلا اسم ولا عنوان
واصبح اسمي رقم
وأي رقم !!!
رقم تاه بين الأرقام

انا!! من انا ؟
انا هنا انا الاه من وجع الالم 
كل ما اراه حولي اصبح حزين 
وقلبي من الالم نزف 
واصبح من الالم يئن 
ولكن لمن ؟ اشكو الأنين؟ 
أيامي اصبحت كلها 
انا انا انا!!

من انا؟
انا كما قالها الدرويش يوما 
سجل انا عربي!
انا اسم بلا لقب
صبور في بلاد كل ما فيها 
يعيش بفورة الغضب
جذوري 
قبل ميلاد الزمان رست 
وقبل تفتح الحقب
وقبل السرو والزيتون
وقبل ترعرع العشب

واسال نفسي دائماً
لماذا أصبحت مجرد شيء ؟
لماذا أصبحت مجرد رقم؟
وأجيب باني اعيش الان بلا وطن .
هذه هويتي الان 
فمتى استعيد هويتي
وامسح الأرقام من ذاكرتي
واحرق ال " انا "




ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظةلـ مجلة ملتقى الأقلام للمحبة والسلام 2016 | تصميم وتطوير : th3tekareem