قراءة في قصة " الحب المستحيل " للأديبة السورية/حنان السمان
بقلم : ثروت مكائد
(6-؟)
تبدو القاصة متمكنة من أدواتها بحيث لا تندفع وراء وجدان لا يجعل للقصة قواما أو لا يجعل للحب قائمة يستند عليها فالقاصة تصور حبا طازجا ناضجا في آن واحد ..
ويأتي النضوج من اقتران العاطفة بالعقل ، والشوق بالفهم ..
إن حبا لا مدخل للعقل فيه هو ثورة غريزية أو اندفاعة عاطفة وبس ..
و " بس " عربية فصيحة ..
لم يكن مدخل الحب إلى قلب البطلة وجدانها وكفى بل عقلها أيضا ومن ثم تمكنه منها حتى أثمر صراعا داخلها بين الواجب والوجدان ..أو بين نفسها هي ، وأنفس هي عنهم مسؤولة ..
وحركة القصة انسيابية دافقة فلا تكاد تتعثر بحصاة / لفظة هنا أو هناك في الطريق إلى النهاية ..
وموقف الكاتبة من بطلتها تحسد عليه ، ويؤكد طاقة الكاتبة الإبداعية التي تجعلها تقف عند حد يمكنها من الرؤية الواضحة للبطلة وظرفها فهي - أي القاصة - لا تمتزج بها ، لتطل من بين ثنايا القصة بأنفها وهذا - لو حدث - من الخطأ الفاحش الذي يمارسه كثرة كاثرة من كتاب القصة حتى من كبار الكتاب فما تكاد تتحرك خطوة في القصة أو الرواية حتى يطل عليك كاتبها ببوزه قائلا للقاريء المسكين : " أنا هنا فإياك أن تنساني .." ، مما يثير القاريء ويجعله يخرج من ملابسه إن استطاع إلى هذا سبيلا ...
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة في العالم القصصي للأديبة السورية حنان السمان .

ليست هناك تعليقات